الاستقامة الالكترونية - سعد كاظم
تصوير - صادق جاسم
واسط بوابة بغداد للجنوب العراقي موقعها الجغرافي يمنحها مكانة بين المحافظات العراقية ، تتوسط ميسان والديوانية و العاصمة
بغداد ، تحدها الجارة ايران وفيها معبر حدودي مهم هو معبر زرباطية كما انها
انجبت شاعراً تعجز الامم العربية على انجاب مثله هو (علي بن الحسن) (ابو الطيب
المتنبي).
هذه المحافظة وبفعل سياسات الانظمة السابقة استباح تراثها وجمالها وطوى
عودها الثقافي فاصبحت محافظة فقيرة ومحرومة فظلت على هذا الحال حتى مطلع هذا العام
2012 فقد بدأت سلسلة من الانجازات الخدمية كتعبيد الشوارع وتحسين طفيف في الكهرباء
والماء الصافي وانجاز مجسر المتنبي الكبير ووعود كثيرة من قبل مجلس المحافظة
والمحافظ بحل جميع ازمات المواطن الواسطي.
لكن الى الآن اهالي واسط غير مستبشرين بما انجز ويقولون صحيح ان التركة
ثقيلة لكن على مجلس المحافظة ان ينقذنا اولاً من التشرد والجوع فقد كان رد المواطن
عزيز صادق من اهالي حي الشهداء عن سؤالنا حول تفائله بالخدمات التي تقوم بها
المحافظة فقال: اذا اردنا التحدث عن الازمات والخدمات التي تقوم محافظتنا لاذلالها
فإرى ان عليها ان تبدأ بازمة السكن التي باتت مستفحلة ولم تتلقى اي اهتمام. فنحن
اهالي واسط عانينا اهمالاً كبير في الحكومة السابقة والليوم غالبيتنا براتب محدود
وبلا دور سكن والراتب ندفعه بدلا يجار ولا توجد امامنا فرص عمل افضل لنحسن معيشتنا
حتى اصبحت حياتنا جحيم لذا نطالب من الحكومة المحلية والمركزية ان يتظافرا لحل ازمتنا
ببناء مجمعات واطئة الكلف وتوزيعها علينا ببدل يستقطع شهريا"، كما على
الحكومة المحلية ان لا تفرق بين اهلي واسط عندما تريد اعداد مشروع سكني على اساس
هذا طبيب وهذا منهدس او هذا من ذوي الشهداء الكل سواسية واذا اردنا الحق فالفقراء
اولا فالفقير لا يتمتع بكناعة ارتفاع الاسعار وعليهم يمنحونا فرصة للحياة فالجوع
والخيبة تكلست في صدورنا.
اما الحاج ابو حيدر البهادلي / حي الداموك فيقول: اذا اكن الجهد الخدمي
الذي تقدمه المحافظة هو بداية لاعمار المحافظة غنحن نشد على ارزها وبارك الله فيها
وعليها ان تعلم ان اولويات الاعمار والنهوض بهذه المحافظة هو القضاء على البطالة
فغالبية شبابنا يشكو من البطالة فليس من المعقول ان يبقى الشباب بدون عمل وخصوصاً
الخريجين من الكليات والمعاهد وحتى الدراسات الاعدادية الذين ترقن قيدهم في
الجامعات بسبب غياباتهم والتي جاءت بسبب ظروفهم المادية المريره، كذلك نرجو
الاهتمام بالتعليم بتوفير المدارس والقرطاسية والمناهج الدراسية مع متابعة الطالب
بمعرفة غياباته ورسوبه بالتنسيق مع اولياء الامور، ويبقى الجانب الصحي فهو جانب
مهم وخصوصاً للقرى القريبة من جقول ابار الفنط بالتأمين على سلامتهم من خلال
فحوصات دورية واعطائهم العلاج اللازم علماً ان مراكزنا الصحية تشكو من قله الدواء.
تحدث المواطن كريم جابر الشمري من اهالي حي الزهراء / شهادة بكلوريوس
جغرافيا من كلية ابن الرشد جامعة بغداد وهوعاطل عن العمل اجاب بنبره لا تخلو من
المرارة: بقدر ما نثمن الانجازات الخدمية نطلب من المحافظ ومجلس المحافظة ان
يعالجوا مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل ثابته وليس اسبوع او شهر عن طريق بلدية
المحافظة، فالبطالة وحش مخيف ارعبنا نحن العاطليت وارعب عوائلنا فهناك الالاف من
العاطلين بينهم خريجي كليات ومعاهد ولو سمنحت لكم الفرص اذهبوا الى سوق البقالين
(الشيشان) ستجدون غالبية الباعة والحمالين هم من اصحاب شهادات جامعية ومعاهد كذلك
بسبب البطالة رحل العديد من الشباب يبحثون عن لقوى عيش في اسواق الشورجة والمتنبي
والباب الشرقي في بغداد، فعلى المحافظة اشناء معامل او التسريع بالاستثمار او منح
سلف للعاطلين وبشكل عادل دون تمييز كذلك ادعو دائرة الرعاية الاجتماعية الى
التدقيق من اسماء المشمولين بالرعاية الاجتماعية فنهاك الكثير منهم اغنياء ولا
يستحقون المنح وان تمنح السلف للمستحقين ووفق تزكية من لجان نزيهة كما اريد ان
اذكر حكومتنا الموقرة ان اولوية التعيين يجب ان تكون للذي تخرج منذ اعوام ولم يحظى
بفرصة للتعيين وليس للذي تخرج بالامس.
فمخترا (دور العمال) السيد مهدي عادل يجد ان الحملة لتذليل الازمات جيده
لكنها بحاجة الى الاسراع بخطاها حيث قال: بعد ان كانت الخدمات متردية في جميع
نواحي المحافظة وفي كل الجوانب سعت المحافظة الى انجاز العديد من المشاريع
العمرانية ابتداءً من توفير الكهرباء الى توفير المياه الصالحة للشرب الى تعبيد
الطرق لكن اهالي المحافظة يشكون من بطء انجاز العمل خصوصاً في المشاريع الكبيرة والحيوية
فمشرع مجاري الكوت الكبير والذي تقوم بتنفيذه شركة مدار الفيحاء الهندسية مضى على
بداية العمل به اكثر من ستة سنوات ولم ينجز لحد الان ويقال ربما سينجز العام
المقبل بعد احتسابه على خطة التنمية للاقاليم، كذلك هناك مدارس ابتداء العمل بها
منذ فترة طويلة ولم تنجز الى الان ومن هذا المدارس واحده هي منحة من حكومة الكويت
والاخرى من ايران كما هناك مشروع حيوي اخر هو ماء الكوت الكبير هو ايضاً مهمل
ولابد من الاشراع بانجازه فالكثير من النواحي بحاجة الى مياه صالحة للشرب.
وبالنسبة لانجاز المشاريع الكبيرة لابد ان تكون للحكومة المحلية دور في
المتابعة حيث انها الجهة المستفيدة وان العمل يقوم على اراضيها وهي اعرف بما ينجز
وبما لا ينجز لذا لابد من الحكومة المركزية المتمثلة بهيئات الاستثمار عندما
تتعاقد مع اي شركة استثمارية كانت عربية او اجنبية او وطنية ان تجعل الحكومة المحلية
عضواً في الاتفاقية.